الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

المحور الرابع: علاج الإلحاد

الالحان 189

189

وقد رأيتُ بنفسي: بأنَّ كثيرًا مِنْ هؤلاء الذين يدعون الدعوة إلى الإلحاد، ويتصدرون المشهد إنْ أُعْطُوا منصبًا، أو أُعْطُوا مالا فإنهم يخمدون، ويسكتون؛ فيتبيَّن من ذلك أن ما فعلوه إنما كان لمصالح شخصية، أو كما قال شيخنا الخليلي ـ حفظه الله تعالى -: أنَّهُ عَرَضَ هذا الأمر على ناظر الداخلية أيام حكم

سعيد بن تيمور، وهو السيد أحمد بن إبراهيم، وذلك حين بدأت الشيوعية، أو الإلحاد يظهر عند بعض الناس في عمان، من قبل فئة الشباب خاصة، فاقترح هذا المقترح على السيد أحمد بن إبراهيم، وذلك بأن يكون علاج هذا الموضوع بيدين: يد من ذهب، ويد من حديد.

بحيث يؤخذ هؤلاء بالحزم؛ لمنعهم من القيام بذلك، ولكن

في الوقت نفسه يُعْطَوْنَ أيضا، ترغيبا، فلا يُكتفى بالترهيب.

وقد ذَكَرَ السيد أحمد بن إبراهيم هذا الأمر للمفتي السابق الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري فأيد فكرة سماحة الشيخ أحمد الخليلي في ذلك الوقت، لكن استبعد حصول ذلك؛ لأنَّ القائم بالأمر حينها لا يعرف إلَّا اليد التي من حديد، وما كان يُعطي، أو يبذل العطاء؛ لأجل كسب وُدّ هؤلاء، مع أن الله تعالى جَعَلَ في

كتابه نصيبا للمؤلفة قلوبهم من الزكاة، التي هي ركن من أركان الإسلام؛ وذلك لأجل دفع ضررهم، أو كيدهم، أو عداوتهم، ولأجل جذب مودتهم، وترسيخ إيمانهم.