الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
المحور الرابع: علاج الإلحاد
ويسخرون منها، أو بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بالقرآن، أو بالأحكام الشرعية؛ فهؤلاء يجب أن يُوقَفُوا عند حدهم، فتارة قد يناقشون، كما يُقَالُ: يجابه الفكر بالفكر، ونحن نؤيد هذا.
ولكن إن تمرُدُوا، وواصَلُّوا فيجب أن يوضع كل واحد عند حده، وأن يؤدب بالأدب الشرعي الذي يستحقه، أما أنْ يُطْلَق لهم العنان فإن هؤلاء يفسدون في الأرض ولا يصلحون، والعضو الفاسد إن لم يرجَ برؤه فإنَّه يُبْتَرُ؛ وإلا أدى إلى استفحال المرض في الجسد كله، وأدَّى إلى هلاكه والعياذ بالله تعالى.
عن
والذي يُعْرِضُ عن حكم الله تعالى يتوقع منه مثل هذا؛ فإنَّ الإلحاد إذا انتشر سيقضي على المجتمع كله، وسيؤدي إلى الفساد، وإلى نهب الخيرات، وإلى كل ظلم نتصوره؛ فضلًا استحقاق غضب الله تعالى ونقمته في الدنيا قبل الآخرة؛ كما قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أن اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 25]، وكما قال سبحانه: ﴿وَلَوْأَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96].