الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

خاتمة

لنعلم جميعًا أنَّ النصر من الله تعالى، والفتح بإذن الله تعالى قريب، وهذا وعد الله تعالى؛ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) [الفتح: 28]، وكما قال الله تعالى: ﴿وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: 128]، {وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه: 132].

وقد ذَكَرَ شيخنا الخليلي في دروسه، ومحاضراته، وكما هو في كتابه مصرع الإلحاد كلمات ذهبية للإمام أبي الأعلى المودودي، وذلك في كلمة قالها سنة 1946 م في بيشاور حينما خاطب أنصاره سيأتي بلا شك اليوم الذي تتحير فيه الشيوعية في موسكو نفسها من دون أي ملجأ، وتتعثر فيه الرأسمالية في واشنطن نفسها بدون أي منجأ، وتهيم فيه المادية في جامعات لندن وباريس، وتتلاشى فيه العنصرية حتى عند البراهمة والألمان، وإنما تبقى عبرة في التاريخ قصة من يحمل عصا

موسى تحت إبطه وهو يخشى من الحبال والخشب!!.

فالمسلمون أعطاهم الله الا الله القرآن، وكرمهم بهذا وشرَّفَهُم، فما بالهم يتركون هذا النور الرباني، ويعتمدون على