الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الأسئلة والمناقشات

غربية، أو كافرة، أو بسبب دراسته في مكان معين، أو قراءته عن شخصية معينة، فَيُفهم ما سبب هذا الذي وقع فيه.

فبذلك إن شاء الله تعالى يُحَاوِلُ علاج هذا السبب؛ لأن هذا الأمر في غالبيته لا يرجع إلى اقتناع العقل؛ وإنما هو مكابرة، وعناد، أو تأثر نفسي، أو اجتماعي؛ بسبب موقف من المواقف.

وقد يتخلّى بعض هؤلاء ـ على الأقل ـ عن هذه الأفكار في

-

لحظة واحدة، وذلك عندما يصلح ذلكم السبب، أو الخلل الذي هم فيه؛ فربما يكون هو قد أخذ موقفًا عن شخصية دينية يراها رمزا وفعلت معه كذا وكذا، فيتنكر للدين، وحين يُجلس معه، ويُفَهَّمُ بأنَّ الدِّينَ ليس كما فهم، وإنما الدِّينُ كذا، ويُجَرِّمُ هذا الفعل يرجع للحق والإيمان.

مثلا شاب ربما وقع عليه انتهاك عرض من قبل شخصية تتظاهر بالدِّين، فنفر من الدّين، وقال: إذا كان الدين بهذه الصورة فهذا كذب، وكأنه نوع من الانتقام، ولكن بطريقة غير مباشرة، وذلك بمعارضة هذا الشخص المتدين، ومعارضة فكره، وتأليب الناس عليه، فيتقمص هذا الشيء، فيُبَيِّنُ له الحقيقة، ويُعَالَجُ نفسيا واجتماعيا، وإن شاء الله تعالى يرجع.

أو كان ذلك مثلا بسبب الاغترار، فمثلا بعض الناس مُغرم بالاشتراكية، وأنّها تمثل الملكية الفردية والعدالة الاجتماعية،