الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٥مدخل
هذا الفكر لم ينتشر، وإلا لسالت الدماء أنهارًا؛ لأن هؤلاء متعطشون للدماء بشكل لا يُتَصَوَّرُ، فآلتهم القمع والإرهاب، ولا يُبَالُونَ بحرمة الإنسان.
كما نَقَلَ شيخنا الخليلي - عن هيثم طلعت ـ في كتابه مصرع الإلحاد؛ عندما تحدث عن شي جيفارا الذي أسس هذا الفكر، ونَشَرَهُ في أمريكا الجنوبية، وهو أرجنتيني الأصل، ولكنه قاتل مع الجيش الكوبي، وأسَّسَ الدولة الشّيوعية في كوبا حتى تولّى الأمر فليل كاسترو، وتولى هو بعض المناصب.
ثم تولى ذلك كله، وأصبح ينتقل من بلد إلى بلد؛ للقتال في صفوف أتباع هذا الفكر الشيوعي، ويُقال: إنه كان في الجزائر، ووصل به الأمر إلى أوغندا، وكان بصحبة اثني عشر من أصحابه، فَقَتَلَ ستة منهم، ثم هرب من هناك، واعترف بأن الأوغنديين
أفشلوا الثورة، وهرب بمن معه.
أعظم ذنب وأعظم معصية:
وقد اعترف هؤلاء بتعطشهم للدماء، وعلى عدم مبالاتهم بحرمة الإنسان؛ وهذا الأمر يدفعنا إلى أنْ نُوَاجة هذا الفكر بكل عن كونه معصية الله تعالى، وفضلا عن كونه أعظم
قوة، فضلا
ذنب، فإن أعظم ذنب هو الكفر بالله الله، وتَوَعْدَ الله تعالى أهله