الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الالحان

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

وهكذا مثلا الغضب، أو الرغبة في الانتقام؛ فقد يدفَعُ صاحبَهُ لقتل مَنْ أساء إليه، أو تَسَبْبَ في غضبه، ولكن مع ذلك لا يُعْذَرُ فاعل ذلك من العقاب المادي والمعنوي.

وهكذا الشأن في المال السائب؛ فكما يُقالُ: أَنَّه يُعَلِّمُ الشرقةَ، إلا أن ذلك لا يعني إباحة أن تمتد يد أحدٍ إلى مالِ غيره، وهو يعلم ذلك؛ لأخذه بدون إذن صاحبه، ولكن هذا المال المعروض من غير حرز قد يُهَيّج بعض النفوس المريضة للقيام بجرائمهم.

ولذلك نحن هنا نذكر الأسباب التي قد تؤدّي، ويتخذها البعض مطية للوقوع في هذا الخطر العظيم والعياذ بالله، وهي

كما يلي:

السبب الأول: الغرور

فكثيرٌ ممَّن يقعون في الإلحاد إنما يقعون فيه بسبب الغرور والإعجاب بالنفس والعياذ بالله، وهذا مرض خطير يؤدي إلى معاص كثيرة لا تكاد أن تقف عند حد؛ لأن صاحبها يستعظم النعمة، ويدفعه ذلك إلى إنكار فضل المنعم بها، أو نسيان حق المنعم بها، وهو المولى.

والغرور على أنواع كثيرة، وله أسباب كثيرة؛ فقد يكون في العبادة، وقد يكون في العلم، وقد يكون في المال، وقد يكون في