الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٣١المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
النسب، وقد يكون في الجمال، وقد يكون في قوة البدن، وقد يكون في كثرة الأتباع، وقد يكون في الْمُلْكِ، أو في الرأي، وغير ذلك من الأسباب الأخرى.
وقد تَوَعَدَ الله هؤلاء بالعذاب الوبيل في كتابه العزيز، مما لا مجال لذكره الآن.
فبعض مَنْ وقع في الإعجاب بنفسه وبرأيه اعْتَبَرَ رأيه مُقَدِّما على كتاب الله وعلى الوحي، أو على رسوله؛ فيرى أن هذا العصر مثلا لا يُنَاسِبُهُ تطبيق الحدود الشرعية، أو أن النظام المعاصر الآن لا يقبل تحريم الربا؛ لأنه أصبح ضرورة يقوم عليها الاقتصاد العالمي.
ويرى أن العلاقات الاجتماعية يجب أن يكون فيها انفتاح وحرية، فلا مانع من ممارسة العلاقات الجنسية بين غير المتزوجين؛ لأنَّ ذلك يؤدّي إلى تهذيب الغريزة الجنسية، فيُقَدِّمُ رأيه الذي هو عبارة عن هوى - والعياذ بالله تعالى ـ على أحكام الله، وعلى الأحكام التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم مما ثبت قطعا بالدليل؛ فهذا من الغرور
وبعض الناس وقَعُوا في الإلحاد أيضا بسبب اغترارهم بالدنيا، وميلهم إليها، وركونهم إلى شهواتها، وكأنهم مُخَلَّدُون فيها؛ فبسبب ذلك مضوا في شهواتهم، ودفعهم ذلك إلى إنكار حقوق الآخرين، أو الاعتداء على أعراضهم.