الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الالحالي

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

أنَّ

ليس بمجرد فعل، بل بتبني فكر يؤدي إلى إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وليس بمجرد انتهاك ـ مع الانتهاك عظيم، وهو كبيرة من الكبائر، وإنما انتها مع اعتراف

بحرمة ذلك الشيء فيما يُعْرَفُ في العُرف الشرعي بالْمُحَرَّمِ. فهؤلاء يستحلون ذلك دون أن يكون لهم تأويل، فيعتبرون الربا فائدة لجمع المال، ويعتبرون الزنا حبا؛ لأجل تحقيق مآربهم في الشهوات الجنسية، ويعتبرون الخمر مشروبات روحية؛ لأجل الاستمتاع، والترويح عن النفس، وربما استحلوا المخدرات أيضا، وهكذا، فميلهم إلى الدنيا، وحطامها دفعهم

إلى الإلحاد.

وربما يغتر البعض بسلطته وقوته فيقع في الإلحاد؛ كما يُذْكَرُ عن بعض من آذى الدعاة والمصلحين فيما يذكرونه في مذكراتهم، حينما دوّنُوا بعض معاناتهم في السجون إبَّانَ الأحكام الجائرة الظالمة، التي حَكَمَ بها عليهم القائمون على السلطة حينها في بلدانهم، ممن ينتمون إلى هذا الفكر الشيوعي، فكان بعضهم بسبب نشوته في السلطة، أو تسلطه، وكأنه بلغ حدا يتصور إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون وليس هناك مَنْ يمنعُه.

نفسه

فأدى به الأمر إلى أن يقول للسجين من الدعاة، أو العلماء: انت بالله الذي تعبده أو تحتمي إليه أضعه في السجن، أو. الزنزانة هنا!!