الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
33
إلى هذا الحد بلغ ببعضهم الوقاحة، وهم في الأصل بأسماء إسلامية، ولكن السلطة والغرور دفعتهم إلى ذلك؛ حتى يتمردوا على كتاب الله تعالى، وينتهكوا المقدسات؛ فالغرور من أكبر أسباب الوقوع في الإلحاد بأي صورة كانت.
السببُ الثَّاني: الجهلُ:
سواء كان جهلا بحقيقة الدين الذي أنزله الله تعالى، أو كان جهلًا بمآلات الفكر الشيوعي نفسه؛ فربما بسبب تشويه صورة الدِّينِ من قبل بعض وسائل الإعلام، أو بسبب المتزينين بالدين ـ وهم ليسوا كذلك في الحقيقة - يتأثر بهم بعض الناس الذين لا علم لهم بشرع الله تعالى، أي بحقيقة الدين، فيقولون: إن كان الدين بهذه الصورة فنحن لا نريد شيئًا من هذا الدِّينِ، أو يُعْلِنُوا الكفر بالله ول. وفعلا هذا واقع؛ فلقد التقيت ببعض الشباب من سوريا،
وبعضهم من العراق، وكان ذلك في تركيا في إحدى الزيارات، وكلُّ واحدٍ منهم منفردًا أخبرني بهذه التجربة؛ وذلك بسبب ما يقع لديهم منذ سنين من تظاهر بعض الناس بالتَّدَين، وهم يُفَجِّرُون المساجد، أو الناس في المجتمع، ويعتبرون ذلك قُرْبَةً إلى الله تعالى؛ لأنَّهم يُكَفِّرُون المجتمع بسبب أنه لم يتبع الفكر عليه، فَشَوَّهُوا الدِّينَ بتصرفاتهم، وهم مع ذلك ربما
الذي هم يخطبون في المساجد، ويأمون الناس في الصلاة؛ فيقع الناس العوام في اضطراب شديد.