الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

الالاري

37

عن غيهم، ويثوبون إلى رشدهم ومن نجى منهم يعتبر بمصير الهالكين.

ولكن البعض للأسف لا يزالون يُصِرُّونَ على باطلهم وظلمهم، فينزل عليه عقاب الله تعالى بعد ذلك، وربما يندموا ولات ساعة مندم؛ كما صنع فرعون حيث قال تعالى: {حَتَّى إذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي ءَامَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نجيك يبدينِكَ لِتَكُون لِمَنْ خَلْفَكَ وَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَنَا

تغفِلُونَ} [يونس: 90 - 92].

السبب الثالثُ: كفر النعمة:

فبعض الناس لا يشكرون نعمة الله تعالى، وحين يُبتَلُون لا يصبرون على الابتلاء، وقد يُبْتَلَوْنَ بأشياء كثيرة؛ منها الفقر، ومنها المرض، ومنها فقد الأحبة بأي وجه من الوجوه فلا يصبرون، ويبلغ بهم الأمر إلى الوقوع في الإلحاد والعياذ بالله تعالى.

وقد ذكر شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ عن بعض الكتاب الغربيين، وهو بول فيتز، حينما تكلم عن الأسباب النفسية التي تدعو إلى الإلحاد أنَّهُ أثبت بالدراسات أن كثيرًا من رموز الإلحاد كانوا منطوين على أمراض نفسية، وأن حياتهم