الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الالحان

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

الاجتماعية التي عاشوها كانت من ضمن المؤثرات الكبيرة لتحولهم إلى هذا الفكر الإلحادي وإن كانوا من قبل نشأوا على الديانة اليهودية، أو النصرانية، أو على الأقل كانوا يعترفون بوجود إله وخالق لهذا الكون.

ولكن بسبب الحرمان، وبسبب سوء المعاملة من قبل الوالدين، أو أحدهما، أو بسبب الفقر، أو بسبب المرض، أو العاهة التي أصيب بها بعضهم وقعوا والعياذ بالله في القنوط، وكأنهم يريدون - وأستغفر الله ـ معاقبة هذا الإله بإنكار وجوده، أو التمرد عليه وإعلان مخالفته أو أنّهم ينضمون إلى أعدائه من الشياطين، وهم رضوا لأنفسهم هذه المنزلة، ولم يتحملُوا شدة البلاء الذي أنزله الله تعالى؛ لحكمة يعلمها الله ليميز الخبيث من الطيب.

وَذَكَرَ طائفة من الأسماء، ورموز هذا الفكر الذين كانوا على هذا النحو؛ من أمثال بول سارتر و برنتات، رسل، وبلوتير، وغيرهم.

السبب الرابع: كيد الأعداء:

وهذا الأمر ليس وليد الساعة، وإنما يسعى إليه الأعداء، خاصة في الأمة الإسلامية؛ فمنذ ظهور الإسلام هم يكيدون لهم، فقد كَادَ له الوثنيون من عرب، قريش و كَادَ له اليهود، وكاد له النصارى، واستمر هذا الأمر إلى يومنا هذا، ولا يزال.