الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
39
الالاي 39
وهذه سُنَّةُ الله تعالى في خلقه أن جعل الصراع بين الحق والباطل مستمرًا إلى أن تقوم الساعة وفي هذا ما يدفع المؤمنين إلى التمسك بدينهم، وإلى مُنَاوَاةِ هؤلاء المجرمين؛ فَوَرَاءَ هذا الكيد دُوَل، وليس الأمر سرا؛ فهناك أنظمة تقوم بذلك، وهناك جمعيات تقوم بذلك، وهناك أفراد معروفة أيضا من الدول التي تقوم بذلك، من نحو الاتحاد السوفيتي، وكانت تمد المتأثرين بالفكر الشيوعي بالمال، والسلاح، والخبرة.
وقد ذكر شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ لقاءه لبعض الإخوة من اليمن حين زار اليمن عام 1423 هـ، ذكر أن هؤلاء أخبروه كثيرًا عن تأريخ الشُّيوعية، أو الماركسية في اليمن، وعن دورها في اضطهاد الناس وأنَّ الناس كانوا يُؤخذون بعدما يخرجون من المساجد، بعد أنْ يُصَلُّوا الله تعالى؛ ليربطوا بالحبال
إلى سيارات، ثمَّ يُجَرُّون في تلك الوديان؛ ليرتطموا بالحجارة، والصخور، والأتربة!!
حتى
هكذا رؤوسهم تتدحرج يمنة ويسرة، تسحبها السيارات، ويتبعهم الجنود؛ ليضربوهم على رؤوسهم بأعقاب بنادقهم؛. يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، لمجرد أنهم أدوا الصلاة في المسجد. ويذكرون أن وراء هؤلاء مستشارين من الاتحاد السوفيتي، ومن كوبا، ومن غيرها يمدونهم بآرائهم في عدن، وفي غيرها، وكانوا يتولون تنظيم شؤون الدولة، وتنظيم الجيش، ولا يصدرون