الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48 الالحان

??

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

وأنكروا الجانب الروحي فيما يتعلق بوجود الملائكة، ووجود الجن، فضلا عن وجود الله، وينكرون حقائقه الله، الروحية، من مثل الوحي، ونحو ذلك، ولذلك وقعوا في الإلحاد.

وأتباع الفكر العقلاني المعاصر، الذي يدعي العقلانية، وهو ليس من العقل في شيء؛ كما ذكر شيخنا الخليلي ـ حفظه الله تعالى، أو كما يقول: الذين حُرِمُوا نعمة العقل، من باب تسمية الأشياء بأضدادها، ينحون هذا المنحى، وإن كانوا في البداية يبدأون بالمجادلة، ونحو ذلك، ولكنهم في النهاية يصلون إلى

هذه الغاية، والعياذ بالله تعالى.

السبب السادس: اتِّباعُ الهَوَى:

وهذا له مظاهر كثيرة.

والمقصود باتباع الهوى هو الميل عن الحق، فهم أتباعه، وينقادون له ولو كان في ذلك مضرتهم؛ لأنهم يرون مصلحة آنية، دون أن يَتَفَكَّرُوا في عاقبة الأمور، كالذي يرتكب الزنا والعياذ بالله تعالى؛ لأجل المتعة الجنسية في تلك اللحظات، التي ينتعش فيها بممارسة هذه الرذيلة مع مَنْ حرَّم الله عليه الالتقاء به جنسيا، وكالمتعة التي يجدها مَنْ يشرب الخمر، ولكن ينسى العواقب بعد ذلك؛ حين يفقد عقله، وكرامته بين