الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥١المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
51
فاتباع الهوى هو الذي يُوقِعُ صاحبه في الإلحاد والعياذ بالله تعالى؛ فحين يُرَدُّ على شخص مثلا، أو يُهْزَمُ في مناظرة، ويُفْصَحُ أمره فيُصِرُّ على الباطل، مع أنه يرى آيات الله البينات، لكنه يتعامى عن بوارق الحق ويتعاظم عن قوارع النذر، والعياذ بالله.
السبَبُ التَّاسِعُ: التَّرَف:
وهو وسيلة من وسائل الأعداء، والشيطان، والنفس الأمارة بالسوء في إيقاع الإنسان في الإلحاد والعياذ بالله تعالى؛ لأنَّ الترف يؤدّي إلى انعدام الحياء والغَيْرَة؛ فغالبًا المترفون والعياذ بالله تعالى مائلين إلى الحياة الدنيا، مُخْلِدِينَ إليها؛ بحيث لا يرون إلا التمتع بهذه الحياة الدنيا الفانية، فهم يُعَلِّمُونَ شأنها؛ كما قال الله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هونه) [الأعراف: 176].
فَيَتَنَكَّرُ لآيات الله تعالى؛ لأجل ذلك، كما قال هؤلاء الصهاينة فيما يُسمى ببروتوكولات حكماء صهيون: «كأس وغانية يصنعان أمة محمد ما لا يصنعه ألف مدفع».
في
وهذا ما ذكره الإمام السالمي لا الا الان في جوهر النظام، فقد ذَكَرَ هذا الأمر قبل أكثر من مئة عام، بأنهم يأخذون الدار بالخدائع. وهذا الترف أُصِيبَ به ـ والعياذ بالله ـ كثير من الأغنياء، وكثير من أهل السلطة؛ فأصبحوا يهتمون بسفاسف الأمور، ولا يعتنون بالدِّينِ، فلا يُبَالُونَ أنْ تُنْتَهَكَ حرمات الله، ولا يُبالون