الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥٢52 الالحان
المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
أن يُكفر بالله، ولا يُبالون أن تُنتهك المقدسات، ولا يبالون أن تحتل الأرض، فهذا لا يهمهم، وإنما همهم هذا الفتات
المتساقط من موائد الآخرين؛ لأن هذا هو شأن المترفين. وربما يُلْحِدُ أحدهم؛ كما وقع أنَّ امرأة شابة فُتِنَتْ برجل أجنبي نصراني؛ فارتدت عن الإسلام، وخرجت معه، وتركت
أهلها.
وقد يُفتَنُ شاب بفتاةٍ، فيسيل لعابه لجمالها، فتستولي على عقله؛ ليتمرّغَ في أوحال الرذيلة، فإن قيل له: بأنَّ الإسلام يُحَرِّمُ هذا دون أن تكون هناك علاقة زواج شرعية، فلا يبالي أن يرتد عن الإسلام؛ ليعتنق الإلحاد، أو غير ذلك من الأفكار الباطلة والأديان الضالة؛ لأجل هذه الشهوة. أو كما يصنع بعض عبيد المال، حين يستحلون الربا أنفسهم
والعياذ بالله تعالى؛ لأنَّهم لا يستطيعون كبح جماح أنف بالاستكثار من المال؛ كما قال الله تعالى: (أَلْهَنكُمُ التَّكَاثُرُ) حَتَّى زُرتُمُ الْمَقَابِرَ) [التكاثر: 1 - 2، فلا تجدي معهم موعظة،
-
ولا تنفع معهم نصيحة؛ فبسبب هذا الترف وقعوا في الإلحاد والعياذ بالله تعالى. وكما قلت: الأمر خطير جدا؛ فبسبب وقوع الناس في الترف ذلك إلى العناية بسفاسف الأمور، فلا يبالون بموالاة أدى بهم أعداء الله رجل؛ فنرى بعض الشباب الآن يتعلَّقُون بما يُسَمَّوْنَ