الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

53

بالمشاهير، فيما يُعْرَفُ بوسائل التواصل الاجتماعي، وسوشل ميديا، سواء كان هؤلاء من المغنين أو الراقصين، أو كانوا من أصحاب الوسامة، أو الوجوه الجميلة، أو كانوا غير ذلك، وإن كانوا منطوين على كفر، وإلحاد، وإن كانوا من المنحطين خُلُقيا، وإن كانوا يُصَرِّحُونَ بمعادات الإسلام، أو بولائهم للصهيونية العالمية، أو غير ذلك.

فغاية ما في الأمر أن كثيرًا من الشباب المسلم يتأثرون بهؤلاء؛ نتيجة ضحالة الفكر والترف الذي أصابهم، فأخلدوا إلى الأرض، فبمجرد كلمة ينطق بها هؤلاء يَتَّبِعُونهم، ويُقِرُّونهم على ما هم عليه من الكفر والضلال؛ تعاطفا معهم، ولو أريد أن ذلك، ينال أحدهم بالعقوبة الشرعية التي يستحقونها مانعوا من وربما خرجوا مظاهرات في ذلك؛ انتصارًا لهؤلاء الساقطين والعياذ بالله تعالى.

ويتولّد أيضا عن هذا الترف الاستهتار وعدم المبالاة، وهذا ما يقع فيه بعض الشباب الآن للأسف الشديد؛ حيث رجعوا من أوروبا بعد البعثات الدراسية وهم لا يبالون وهم مستهترون بكل شيء؛ مستهترون بالمقدسات، وباليوم الآخر، وبالرموز، أي: العلماء الربانيين، وبأحكام الله الله، فلا يبالون بشيء؛ لأنهم يريدون أن يعيشوا حياتهم - كما يقولون، وأن يستمتعوا، وأن لا يمنعهم من ذلك مانع.