الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥٦المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
وبالمناسبة أُرِيدُ أنْ أعلق على هذه النقطة: بأن ليس كل ما يُنشَرُ في الإعلام صحيح، خاصة الإعلام الغربي، الذي يدعي
الحيادية، وما يسميها بالموضوعية.
وليس الأمر كذلك؛ بل هو إعلام موجة، خاصة ضد الإسلام، وهو يد للمنظمات والدول؛ لأجل تشويه صورة الإسلام؛ لأن تلك الدول والمنظمات رأتْ أنَّ الإسلام بدأ يفتح عينيه، وأن هذا العملاق بدأ يستيقظ من سباته، يفتح عينيه، ويمد رجليه، ويوشك أن يقوم على قدميه؛ فيُريدون الإجهاز عليه قبل أنْ يَحْدُثَ منه ذلك. رأوا ذلك حسب الإحصاءات التي ينشرونها، وهذا شيء أيضا ملاحظ في الواقع أن الإسلام هو أسرع الأديان انتشارا على مستوى العالم، وأخذوا يحسبون بعمليات معينة حسب توقعهم أنه بعد نحو 50 خمسين عاما سيحكم الإسلام أوروبا؛ حسب ما هو واقع الآن في المجتمعات الغربية، وهدفهم من ذلك تقوية ما يُسمى بالحركات اليمينية، أي: المتطرفة العنصرية؛ لتكون ضد الإسلام، وتقوم بحراك شعبي إعلامي سياسي اقتصادي اجتماعي ضد الإسلام فيما يُعْرَفُ بفكرة الإسلاموفوبيا، أي: التخوف من الإسلام.
وقد ظهر ذلك في دول كثيرة؛ فهناك الحزب الوطني National party) في بريطانيا، ويتزعمه أحد هؤلاء المعادين للإسلام، وهو آدم ووكر ومَنْ معه، وهناك حزب اليمين المتطرف