الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
وأرجع إلى القضية أنه بعد وقوع هذه العمليات بما عُرِف محطة مترو الأنفاق التي تحت تحت الأرض، في محطة كينغز كروس في لندن، وفي مدريد أُعْلِنَ بأن الذي فَعَل ذلك مسلمون، والله أعلم.
وَظَهَرَ في بعض القنوات العربية الإسلامية محاورة مع أحد المفكرين، المسلمين فكان يتكلم بأنه يستنكر، ويشذب، ويدين هذا الفعل، وأنه ضد الإسلام، وضد الدعوة الإسلامية؛ لأن هؤلاء إن كانوا يريدون الدعوة إلى الإسلام، وانتصار الإسلام فهذا خطأ، ولا يكون بمثل هذا التصرف؛ لأنَّ هذا التصرف يؤدي إلى تهييج الرأي العام الغربي الأوروبي ضد الإسلام، بل العالمي.
فالناس حينما يرون ذلك يمتلئون حقدًا وغيضا على الإسلام، ولا يدخلونه، ولا يقتنعون بأفكاره، ومن أراد إقناعهم يكون قد تولد لديه فكرةً سلبية؛ فيعاني الدعاة للوصول إلى إظهار الحقيقة إليه؛ لأنه يلزمهم أولا أن يزيلوا هذه الغشاوة عن ذهنه فيما يُعْرَفُ بالفكر المغلوط النمطي؛ كما يُسمونه عند هؤلاء، نسأل الله العافية، والعياذ بالله.
وكذلك من التطرف التفريط والتهاون في الدين إلى درجة الذوبان في الآخرين، مع أن في الدين ثوابت لا يمكن التنازل عنها، ولكن البعض للأسف الشديد يتساهل في هذه الثوابت؛
كما قال أحمد مطر في بعض قصائده:
والدين من فرط يسره قد احتوى مسيلمة