الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥٩المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
59
منه،
فأصبح الآن مَنْ يكفر بالدِّينِ مِنَ الدِّينِ!! ولا يُخْرَجُ ولا يأبى هو الخروج منه، بل يبلغ به الأمر أن يتكلم باسم الدِّينِ مع أنَّه يحارب الدين، وهذا شأن عجيب!!
وشيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ ذَكَرَ عن بعض هؤلاء بأنهم يحاربون مبادئ الدين والتوحيد، وينتصرون لأسيادهم من الملاحدة والكفرة، فليتهم تركوا التَّقَوُّل على الله بغير علم، وليتهم تركوا تفسير القرآن، فلماذا يتشبثون بالقرآن، ويتكلمون باسم الإسلام، وينشرون بين الفينة والأخرى بعض التغريدات بأن الإسلام كذا، والقرآن كذا، كأنما يتكلمون باسمه، ما يكونون عن الدين.
وهم
أبعد
فالتفريط الذي أدى إلى هذا الانبطاح أيضا قد يؤدي إلى الإلحاد والعياذ بالله؛ وذلك حينما يقول بعض الناس: الكفر بالله عادي، وكل واحد حر أن يعبد الله، أو أن يعبد بقرة، أو أنَّ مَنْ يعبد البقرة - لأنه مجتهد استعمل عقله ـ سيدخل الجنة، وربما بعض هؤلاء الكفرة لم تبلغه الدعوة، ما شاء الله!!
وربما يقول بعضهم بأن هذا فلان، الفيلسوف البريطاني، ـفَعَ الإنسانية بما لم ينفعه بعض المسلمين، الذين لا يعرفون حتى صُنع إبرة، فهذا نَفَعَ الإنسانية بما اكتشف من أشياء، وبما صَنَعَ من آلات وابتَكَرَ من أشياء، فكم له من أجرٍ
بسبب ذلك؟!