الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٦١

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

61

ذلك،

كانت تعيش على أفكار شيطانية، فكان كثير من الناس يؤمنون بالخرافات، وبالشياطين، ويلجأون إلى السحرة، وربما يُقَدِّسُون الأحجار والأشجار؛ وبسبب جهلهم أيضا وقعوا في وبسبب ضعف الكنيسة في فترة من الفترات أيضا، وبسبب الحُكّام الظلمة الذين ينشرون فيهم هذه الأفكار؛ لأنه يسهل عليهم التحكم في الشعب الجاهل، فانقطعت صلتهم الحقيقية بالله تعالى إلا قليلا.

ومن الناحية الفكرية كانوا يؤمنون بالخرافات، وكانوا

يُعَطِّلُون العقل، وكانت الكنيسة تقوم بذلك فيما يُعْرَفُ برجال الدين، وذلك بعدما حصل تحريف في الكنيسة، وتحريف في أفكار التوحيد، التي جاء بها عيسى ال؛ فانتشر التثليث، وطالب القساوسة والرهبان الناس بالإيمان بأنَّ الله واحد، وفي الوقت نفسه هو ثلاثة؛ لأن أول مبادئ الوصايا العشر في العهد القديم التوحيد، وهذا معروف عند اليهود، وهم يؤمنون بالعهد القديم.

وأضافوا إليه العهد الجديد فيما يُعْرَفُ بالكتاب المقدس، وحتى يُقنعوا الناس بأن الواحد ثلاثة يطالبونهم بعدم استعمال العقل، ومَنْ نَاقَشَهُمْ في ذلك اعتبروا ذلك هرطقة، أي نوع من الكفر، أو الزندقة؛ ولذلك حرَّمُوا ما يُعْرَفُ بالمنطق الأورسطي وحرموا مطالعة كتب الفلاسفة اليونانيين وكان ذلك إِيَّانَ الدولة