الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد
السبب الثاني عشر: التشبيه والإرجاء:
وهذا الفكر قد بدأ باليهود والنصارى أيضا؛ فاليهود هم الذين اشتهر عنهم التشبيه، وتبعهم النصارى.
وكذلك الإرجاء أيضا؛ فكان عند اليهود، وتبعهم النصارى، واشتهر عنهم، وسرى إلى بعض فئات هذه الأمة من بعد؛ فاعتنق بعضهم فكر تشبيه الله تعالى؛ نتيجة الاختلاط بأهل الكتاب، ودراسة كتبهم، والأخذ بالإسرائيليات، وعدم التحقق من صحة الأحاديث التي تُنسب إلى النبي، فكان جُل عنايتهم تتبع رجال الإسناد، وبذلوا جهدًا أقل في تتبع المتون؛ فقبلوا طائفة من الأحاديث الضعيفة، بل الموضوعة، فضلا عن الإسرائيليات، ونسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واعتقدوها؛ لأخذهم بالروايات الأحادية في مجال الاعتقاد.
فأثبتوا بها أصول الدين مع أنها ثمرة اليقين وقبلوه في خلاف القطع فاختلطت أصولهم بالفرع
فهذا الأمر أدى والعياذ بالله إلى الوقوع في مزالق كثيرة. والتشبيه بشقيه، مذموم، سواء كان تشبيها الله الله بخلقه، أو
كان تشبيه الخلق بالله وعل.
أما الشَّقُ الأول: وهو تشبيه الله تعالى بخلقه؛ فلا شك أنَّه يؤدي إلى انتقاص تعظيم الله تعالى في النفس، وهذا ما ورد فيما