الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

الالحان

المحور الأول: أسباب الوقوع في الإلحاد

فكانوا يفعلون ما شاءوا بدعوى سيُغْفَرُ لنا ـ كما حكى الله تعالى عنهم. ذلك ـ، ولكن الله تعالى بين: أن هذه العقيدة هي التي أدت إلى تفريطهم في الدين؛ وذلك بتضييعهم حدود الله وعل، وانتهاكهم لمحارمه جَلَّوَعَلَا، وهذا أمرٌ صريح في قوله تعالى: و ألم تر إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُم بيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ) [آل عمران: 23)، ثم ذكر المولى الله سبب ذلك حين قال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ

إلا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَيَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: 24]. فجعل ادعاءهم، وقولهم: بأن النار لن تمسهم إلَّا أيامًا معدودات افتراء على الله، وهو ما صرحت به آية البقرة وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيامًا مَعْدُودَةٌ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ

???

عهدا فَلَن يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

[البقرة: 80].

ثم وضع القانون والنظام العام في هذا بقوله: {بَلَى مَن كسب سينةُ وَأَخَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ) [البقرة: (81]، فقرَّرَ أنَّ الجزاء من جنس العمل؛ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شرا ير) [الزلزلة: 7 - 8]

وهذا الذي أدى ببعض هذه الأمة للأسف الشديد إلى أن تغتر بهذا الفكر، وتأخذ ببعض الروايات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: