الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

الدخول فيه، والحثّ على دخوله، وهذا ما أوقع بعض الملاحدة

الذين كانوا يعادونه في هذا الأمر؛ فلذلك هم يَتَخَوَّفُون.

وهم

منه.

خامسا: الإسلامُ يُعَادِي الظلم، وينشر العدالة الاجتماعية: لا يريدون هذا، وإنَّمَا يُريدون أن يفتحوا طوفانا من الفساد والظلم، ويُسَوّغون ذلك، والإسلام لا يرضى بهذا الأمر، فلذلك يحاربونه؛ لأنَّه ضد مصالحهم المزعومة في هذه الحياة الدنيا؛ فهو يُوقِفُ هذا الفساد، ويمنع استعباد العباد، وإنما يُعَبدُ العباد الله الله او حمله به فلا يركع الإنسان، ولا يخضع إلا لمولاه

الخالق الله، لا إلى مخلوق مثله أيا كان.

سادسا: الدين يربط الإنسان بالقيم والأخلاق:

فهو دين الرحمة، ودين الحياة، ودين الغَيْرَة، ودين الكرم وهؤلاء الملاحدة تَجَرَّدُوا من إنسانيتهم، وتَجَرَّدُوا من قيمهم وأخلاقهم؛ فلا يجعلون للإنسان قيمة، ولا يرحمون ضعيفًا، ولا طفلا، ولا صغيرًا، وإنما يلهثون وراء شهواتهم، فيأبون كل ما يكبح جماح نفوسهم الخبيثة، ويريدون الانطلاق دون قيود، ولذلك يُؤَيّدون الإباحية، وأنواع الفساد؛ لأنهم هم يحاربون الإسلام.

وهذا ما تمجه أفواه قادتهم؛ سواء كانوا سياسيين، أو مفكرين في زعمهم -: أنهم يريدون المحافظة مثلا على القيم الغربية،