الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

87

ولذلك يريدون إيقاف مد الإسلام؛ لأنه سيقضي على هذه القيم التي يتمسكون بها، وما هذه القيم التي يَدْعُونها؟!

إنَّهُمْ يَعْنُونَ بذلك شرب الخمر الذي يُحَرِّمُه الإسلام، والزنا الذي يُحرّمه الإسلام، والتَّبَرُّجَ الذي يُحَرِّمُه الإسلام، فهم يريدون هذه الحرية المطلقة، ويريدون الاستمراء على الكذب واحتلال الدول، ونهب ثرواتها، واستعباد شعوبها.

وحين تُشْرِقُ شمس الإسلام عليهم سينكشف عوارُهم، وتظهر مسوائهم، وهم لا يريدون الفكاك عمَّا أَلِفُوه؛ لأنَّ الإنسان إذا أَلِفَ شيئًا تَطَبَّعَ به، ومن الصعوبة بمكان أن يتخلى

عنه.

فإذن: الإعلام يُسَوّغُ للإلحاد، وهذا له طرق، ومظاهر كثيرة، سواء كان ما يتعلق بالفكر، أو بالفساد؛ فكل ذلك يدعو إلى الإلحاد، فينشرون الكفر بالله تعالى، والتشكيك في الدين، والقدح فيه والسخرية بأحكام الدين، والاستهزاء بالعلماء الربانيين.

ومن ضمن ذلك: الاستهزاء بالله، وعل، والاستهزاء بالقرآن الكريم، والاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم.

ويدخل في سياق ذلك ما يُعْرَفُ بالصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في الدنمارك، وغيرها.

ويفعلون ذلك بدعوى حرية الإعلام، وحرية الرأي والتعبير،