الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٩٣المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
93
هكذا في بعضها على الأقل، ففيها شيء من الحياء. ولكن هؤلاء الملاحدة حين يُطْلِقُون السُّعار الجنسي؛ فإنهم
لا يقفون في ذلك عند حد، وإنما يفتحون الباب على مصراعيه، ولذلك اعتمدوا نظرية سيغموند فرويد فيما يتعلق بالغريزة الجنسية، والعلاقات بين الجنسين، ففرويد مثلا يعتبر الغريزة الجنسية هي التي تتحكَّمُ في تصرف الإنسان، ويجعل علاقة الأب بابنته علاقة جنسية والعياذ بالله، وعلاقة رضاع الطفل الصغير وهو يولد من بطن أمه بلثم ثديها بأن ذلك من الجنس
والعياذ بالله.
ولذلك هو يُصَنِّفُ الحياة كلها على أنَّها جنس، وأن هذا أمرٌ طبعي يجب فيه فتح الباب للإنسان، ولا يرى وضع أي حدود في العلاقة بين الجنسين، وإنّما يسعى إلى هدم أي فاصل بين الذكور والإناث وأنَّ عدم القيام بذلك يؤدي إلى الكبت الجنسي، والكبت الجنسي يترتب عليه الوقوع في أمراض نفسية، وذلك إما أن يؤدّي إلى الانتحار، وإما إلى نقيض هذا الكبت، وهو الانفلات.
ولذلك لا مانع عند فرويد من أن يجلس الشاب إلى الفتاة؛ ليتبادلا الحديث، ويتطلع كلُّ واحد منهما إلى مفاتن الآخر، وأن يقوما بعلاقة جنسية، ولو كان في غير إطار الزواج، ويفتحون المجال لما يعرف بالمراهقين - أي دون السابعة عشرة، أو