الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

المحور الثاني وسائل نشر الإلحاد

الثامنة عشر في قوانينهم، أو عُرْفهم، وإن كانوا بالغين حسب الفطرة في أغلب الأحيان بظهور علامات البلوغ فيهم - لممارسة الجنس، والرذيلة فيما بينهم، فلا يُحَاسَبُون على ذلك، ويعتبرون ذلك من تفريغ الشهوة؛ لأنَّها أمر ضروري للإنسان، كالمأكل، والمشرب، والسكن واللباس.

والملاحدة يَتَبَنَّوْنَ هذا الفكر؛ ولذلك يسعون لنشر الفساد الخُلُقِيّ، لما يترتب عليه من الوقوع في الإلحاد؛ لأنَّ الذي يَتَّبِعُ

شهوته في الجنس لا يقف عند حد، فيكون أسير الشهوة.

وكما ذَكَرَ شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ عاقبة هذا الأمر في مقدمته على جواهر التفسير في الجزء الأول؛ حين ذكر الإعجاز التشريعي، والإعجاز الخُلُقِي في القرآن الكريم، وذكر: أن الغرب ونتيجة اتباعهم لهذه النظريات الفاسدة البالية وقعوا فيما لا تُحْمَد عقباه؛ بحيث لم يقف فسادهم عند حد.

وذَكَرَ أنَّه اطَّلَعَ على خبر في صحيفة: أن رجلا أمريكيًا اغتصب أكثر من ثلاثين طفلا، ثم قتلهم، فهذا خلاف ما يدعيه فرويد: أن هذا اللقاء بين الذكر والأنثى، وتبادل الحديث، وتَطَلُّعُ كل منهما على مفاتن الآخر يؤدّي إلى تهذيب الغريزة الجنسية؛ إذ لم يقع ذلك، بل فَتْحُ المجال يؤدي إلى مجاوزة الفطرة ومعاكستها، فبعض الرجال لا يكتفون بالنساء، وإنما يعتدون على الرجال، ويقومون بممارسة الشذوذ الجنسي، وهو ما يُعْرَفُ