الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

فهكذا يقتلون المروءة، والحياء، والغَيْرَةَ، ويُعَكِّرُون فطرة الأطفال، وينشرون الفساد، فما عسى أن يتصرف شاب تثور فيه شهوته في عنفوان الشباب، وهو يفتح عينيه على طوفان من التبرج والعري، ولذلك تكثر عندهم جرائم الاغتصاب مع الحرية التي يزعمونها.

وَأَذْكُرُ أَنِّي عندما كنت في بريطانيا فتحت الموقع الرسمي لـ Home Office وهو ما يُعْرَفُ بوزارة الداخلية، وذكروا في ذلك العام، أي قبل خمسة عشر عاما من الآن: أنَّه اعْتُصِبَ في بريطانيا في عام واحد مئة وثمان وستون ألف امرأة، هذا مما اطَّلَعْتُ عليه بنفسي، وهذا الذي أُثْبِت، أو بَلْغَتْ عنه أولئك

النساء المغتصبات.

العدد،

وَأَذْكُرُ أنّي حضرت محاضرة لأحد علماء النفس في الجامعة، وتكلم عن الجريمة، وذَكَرَ في دراسته أن نسبة الجرائم التي يُعْلَنُ عنها إنما هي ربع الحقيقة فقط في أي: 25?، وذكر أسبابًا كثيرة لذلك، ومنها أن كثيرًا من المجني عليهم يخشون من الإبلاغ عن الجناة خشية الانتقام منهم، أو أنهم لا يثقون بالنظام الأمني، أو أنهم لا يثقون بالنظام القضائي، أو لأنَّهم لا يعرفون حقوقهم، أو لغير ذلك من الأسباب، وعدم المبالاة.

فهذه الأحداث التي تُذْكَرُ إنما هي جزء بسيط من الحقيقة.