الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٣فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا هو فوالله لقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير، والله ما
أدري وأنا رسولُ الله ماذا يفعل بي فقالت: والله إني لا أُزكي أحدًا بعده أبدًا".
عن أنس بن مالك
رضي
الله عنه:
تُوفّي رجل فقال رجل آخرُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسْمَعُ:
أبشر بالجنَّة، فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أولا تدري؟ فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا
ينقصه.
ثانيهما: أن الحدث الذي أدى إلى أن يحال بينهم وبينه وأن ينقلبوا إلى مصير غير مصيره، إنما كان بعدما فارقهم النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى الله، وهو يعني أن سيرتهم في عهده صلى الله عليه وسلم كانت مرضية و إنما حرفهم بعده ما عنها من سبق من قضاء الله فيهم وهو ما يعكر قول من قال بأنهم كانوا منافقين، إذ المنافقون كانوا من أول الأمر لا خلاف لهم في الدين ولا نصيب لهم من أتباعه عليه أفضل الصلاة والسلام، فلا معنى لتقييد تبديلهم وحدثهم أنه كان بعده صلى الله عليه وسلم وكذلك دعوى أن هؤلاء جميعاً ارتدوا عن الإسلام ومنعوا الزكاة المفروضة لا تقبل فكم من نهى في الأحاديث على أنهم من أصحابه ومن المعلوم أن الذين ارتدوا فخلعوا عن رقابهم طوق الإسلام إنما كانوا أعراباً في أطراف الأرض ولم يكونوا من صحبة النبي
) في شيء
3
وأغرب من هذا كله أن نجد رواية عن البخاري تدل على أن سنة الهلاك هي الغالبة، ولا يخلص منهم إلا الشاذ. فقد روى في صحيحه عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم): " بينما أنا نائم إِذَا زُمْرَةٌ، حتى إِذَا عَرَفْتُهُمْ، خرَجَ رجل من بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فقال: هَلُمَّ قُلتُ: أَيْنَ؟ قال إلى النار واللهِ، قُلتُ: مَا شَافُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّمْ ارتدوا بعدَكَ على أَدْبارِهِمْ القَهْقَرَى، ثمَّ إذا، زُمرةٌ، حتى إذا عرَفتُهُمْ خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينهم فقال:
1
2
البخاري، رقم الترغيب والترهيب
112
1243
13430.