الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٤

1

هلُمَّ، قُلتُ: أَيْنَ؟ قال: إلى النارِ، قُلتُ: ما شأكُهُمْ؟ قال: إِنَّهُمْ ارتَدُّوا بعدَكَ على أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى،

1

فلا أُراهُ يَخلُصُ مِنهُمْ إِلَّا ثَلْ هَمَل النَّعَم ".

قال العلّامة الخليلي في تعليقه على الحديث: والحديث وإن عول من عول على سنده، فتقبل منته وحمله

على محامل شتى نرى أنه بعيد عما دل عليه القرآن الكريم من أصحابه صلى الله عليه وسلم كانوا على بر

من

مشکلات

وتقوى، وأنهم مرضيون عند الله، والشواذ هم الذين خرجوا عن عموم هذا الحكم، لذلك نعده المرويات فنرده. وإن صح سنده لشذوذه عما ذكرته من دلالة القرآن وإنما استغله الذين امتلأت صدورهم كراهية، وحقدوا لأصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)، ورأوا أن الرضى عنهم حالة استثنائية شاذة، وأن السواد الأعظم منهم هلكى، وهذا ما ترده النصوص القرآنية الدالة على أن الرضى عنهم هو الأصل كما تقدم 2.

وإني ذكرت في كتابي "أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: شخصيته وعصره" أقوال علماء أهل السنة في أحاديث الحوض وردهم على الشيعة عندما قالوا: فالمتمعن في هذه الأحاديث العديدة التي أخرجها علماء أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم، لا يتطرق إليه الشك في أن أكثر الصحابة قد بدلوا وغيروا، بل ارتدوا على أدبارهم بعده صلى الله عليه وسلم إلا القليل الذين عبر عنهم بهمل النعم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال حمل هذه الأحاديث على القسم الثالث وهم المنافقون لأن النص يقول: فأقول أصحابي ولأن المنافقين لم يبدلوا بعد النبي (صلى الله عليه وسلم)، وإلا فأصبح المنافق بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) مؤمنًا.

في الرد على هذه الشبهة كالتالي: إن أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) مما لا يقبل النزاع في عدالتهم أو التشكيك في إيمانهم بعد تعديل العليم الخبير لهم في كتابه وتزكية رسول الله في سنته، وثناء الله ورسوله عليهم أجمل الثناء ووصفهم بأحسن الصفات مما هو معلوم ومتواتر من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وسيأتي بيان ذلك بإذن

صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2867

113

770

أجوبة مختارة، ص

30

ثم اهتديت، نقلا عن أمير المؤمنين، علي للصلابي،

ص

2

3