الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٩

إلى النار واللهِ قُلتُ: ما شأكُهُمْ؟ قال: إِنَّهُمْ ارْتدُّوا بعدَكَ على أَدْبارِهِمْ القَهْقَرَى، ثُمَّ إِذَا زُمرةٌ، حتى إذا

عرَفتُهُمْ خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينهم فقال: هلُمَّ قُلتُ: أَيْنَ؟ قال: إلى النار، قُلتُ: ما شأنهُمْ؟ قال: إِنَّهُمْ ارتَدُّوا بعدَكَ على أَدْبارِهِمْ القَهْقَرَى، فلا أُراهُ يَخلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلُ هَمَلِ النَّعَمِ

1"

فليس في الحديث للصحابة ذكر وإنما ذكر زمراً من الرجال يذادون من ادون الحوض ثم لا يصل إليه منهم إلا القليل قال ابن في شرح الحديث عند قوله: فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النبع: يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه، والمعنى لا يرده منهم إلا القليل لأن الهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره 2.

ثانيًا: الإباضيون وخلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي

الله عنه:

يرى الإباضية أن كلا من أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قد سار في سياسته طبقًا لكتاب الله الكريم وسنة رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) وحكم المسلمين بالعدل والإحسان. ويعتبر أتباع هذه الفرقة أن فترة حكمهما كانت أفضل العهود التي عاشتها الأمة الإسلامية بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويرون أن عثمان كان دون الشيخين في مكانته وسياسته رغم أنه بويع من قبل المسلمين وعمل بالحق خلال السنين الست الأولى من خلافته 3

3.

1. الثورة على أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه

وترى بعض المصادر الإباضية أنه قد بقي المسلمون له مطيعين ومؤازرين ثم أحدث بدعًا أنكرها المسلمون عليه وخالف فيها ما كان معروفاً من سيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسيرة الشيخين، أبي بكر وعمر من بعده،

118

774

المرجع نفسه، ص. فتح الباري، 11/ 474 475.

82

3 نشأة الحركة الإباضية، ص

1

2