الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وتشير المصادر الإباضية بإسهاب إلى ما يعتبره الإباضية مآخذ على عثمان وسياسته والمتتبع للاتهامات التي توردها هذه المصادر ضد عثمان لا يرى خلافاً كبيراً بينها وبين ما يرد من روايات في بعض المصادر الشيعية وكذلك السنية التي لم تهتم بعلم الجرح والتعديل في الرواية والتي تورطت في الروايات الضعيفة والموضوعة كما سيتم بيان ذلك بإذن الله تعالى 1.
يقول الدكتور عمرو النامي: اعتبر الإباضية حركتهم استمرارًا للمعارضة التي أسقطت الخليفة الثالث عثمان الله عنه، وسببت وفاته. ونظروا للمعارضة باعتبارها رفضًا إسلاميًا صرفاً للأحداث التي
عفان بن
رضي
أدخلها عثمان وحاشيته الأموية، ثم إن هذه "الأحداث " معروضة في كتاب "صفة أحداث عثمان". وكذلك
في رسالة عبد الله بن إباض وسيرة سالم بن زكوان، ولا ذكر في المصادر الإباضية لدور عبد الله بن سبأ في
الانتفاضة الاولى بوجه عثمان
الله
رضي
عنه، وسلك حقيقته تشير إلى أن الإباضية، رأوا في تلك الانتفاضة
واجبًا إسلاميًا يقوم به صحابة النبي الذين أرادوا أن يتقيدوا بسنة الرسول ومثال خليفتيه الأولين، لا نتيجة
أي نفوذ خارجي أو غريب 2.
وقد قال الدكتور النامي: ثم إن المراجع الإباضية روت خمسة مواقف مختلفة للصحابة فيما يتعلق بمسألة
عثمان
1
2
—
أولئك الذين ارتأوا أن عثمان استحق أن يقتله المسلمون لما أتى به من بدع وعلى مدى ست سنوات ظل المسلمون يحاولون حمله على تغييرها والسير على نهج أسلافه، أو أن يستقيل، وحين رفض أن يقبل بذلك، قتلوه، فسفك دمه مشروع، لأنه كان جائراً وفظاً، ووصفوه بالجائر وبالفاسق
انظر: المرجع نفسه، ص
82
دراسات
عن الإباضية، المرجع السابق، ص 52
119