الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٢٢راسخة في البحث أمامي وجه الله عز وجل لا غير أرجو بذلك وجه الله في ذلك اليوم الذي لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
لقد كتبت عنه كتاباً مستقلاً رجعت فيه إلى حوالي مئتين وخمسين مرجعًا ومصدرًا من القديم والحديث وتتبع سيرته واستفدت من علم الجرح والتعديل في الحكم عن الرواية وتحدثت عن اسم ذي النورين ونسبه وإسلامه وزواجه من رقية بنت ثم من أم كلثوم بعد وفاة رقية رضي الله عنهما وعن ابتلائه، وهجرته للحبشة وعن حياته مع القرآن الكريم وملازمته للنبي وعن مواقفه في غزوات رسول الله وعن حياته الاجتماعية بالمدينة ومساهمته الاقتصادية في بناء الدولة.
عن
وتتبعت أحاديث رسول الله في ذي النورين فيما ورد في فضله مع غيره، وما ورد عن رسول الله في أخباره الفتنة التي يقتل فيها عثمان وتكلمت عن كتمانه في عهد الصديق والفاروق وبينت قصة استخلافه، وما قام به عبدالرحمن بن عوف من عمل عظيم في إشرافه على إدارة الشورى، ورددت على الروايات الباطلة التي دست في قصة الشورى، فأتيت بطلانها وزيفها بالحجج العلمية والبراهين القوية والادلة المنطقية، وذكرت أقوال أهل العلم في أحقية عثمان بالخلافة وانعقاد الإجماع على خلافته، وشرحت منهج عثمان عنه في نظام الحكم من خلال رسائله للولاة وأمراء الجند وعامة الناس ومواقفه في الحياة، فقد وضع رضي الله عنه المرجعية العليا للدولة، وحق وقف الأمة في محاكمة الخليفة وقواعد الشورى، والعدل والمساواة
رضي
الله
والحريات، وأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة المجتمعات.
وقد أشرت إلى أهم صفات عثمان رضي الله عنه القيادية وتحدثت عن المؤسسات المالية والقضائية ونظم الإدارة وحركة الفتوحات في عهده وغير ذلك ولذلك اتحدت عنه بعلم وعدل
وسوف نبين خطأ من ذهب إلى أن الذين ثاروا على عثمان كانوا على صواب ومن أجل سفك دمه وقتله
عثمان كانوا على صواب ومن أجل سفك دمه وقتله وبطلان قول من يقول بأن المهاجرين والأنصار في
121