الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣أبو عبيدة بن مسلم بن أبي كريمة.
الربيع بن
أبو إسحاق اطفيش.
نور الدين السالمي.
الباشا سليمان الباروني.
علي يحيى
عمرو النامي وآخرون.
لقد أنتج هؤلاء الفقهاء والمفكرين والساسة نتاجًا حضاريًا في مجال التاريخ والسياسة والتشريع والفقه والأصول والاجتهاد كتبًا ومؤلفات كثيرة. وإنني وصلت من خلال دراستي ومطالعتي إلى قناعة راسخة مبنية على قيمة العلم والإنصاف بأن المذهب الإباضي مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، وقد أُلصقت بهم تهم وادعاءات باطلة بعيدة عن الإنصاف والطريق العلمي، حيث وقع بعض الكتاب في مغالطات تاريخية، ونسبوا للإباضية من الأقوال والمعتقدات والأفكار ما نفاه المحققون والعلماء الراسخين من شيوخ وعلماء المذهب.
كما أن لهم نظرة خاصة في أحداث تاريخ صدر الإسلام سواء في فتنة مقتل عثمان
رضي
الله عنه
والجمل
وصفين والنهروان والتحكيم والدولة الأموية، لم تخرج عن الاجتهاد البشري، وقابلة للحوار والنقاش والبحث
العلمي والأخذ والرد والنقد الموضوعي.
لقد قسمت هذا الكتاب إلى أربعة مباحث، وكل مبحث إلى محاور على النحو الآتي:
في المبحث الأول، تناولت مدرسة الإباضية وأهم أعلامها، فتحدثت عن نشأة المدرسة وأصل تسميتها، وبدايات رفض الإباضية تبعيتهم للخوارج، والمنهج العلمي للوصول إلى حقيقة الإباضية. وكذلك بحثت في سيرة الإمام المحدث جابر بن زيد اسمه ونسبه ومولده ونشأته وطلبه العلم وثناء العلماء عليه وتدوينه للأحاديث، وتصدره للفتوى وزهده، ومحاربته لفكر الخوارج وشروعه في تشكيل التنظيمات السرية للحركة
12