الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤

الإباضية، ومكانته العلمية بين علماء أهل السنة والحديث، كونه تلميذ بحر العلم عبد الله بن عباس، وتناولت علاقة الإمام جابر بالحجاج بن يوسف الثقفي وسجنه ونفيه ووفاته. ومن ثم بحثت في سيرة أبي عبيدة بن أبي كريمة التميمي الذي تولى قيادة المدرسة، بعده وذكرت اسمه ونشأته وتطور الحركة في عهده وعلاقته بالخليفة عمر بن عبد العزيز والمجالس السرية والعلنية كمجلس الشيوخ أو قادة الحركة والمجالس العامة ومجالس الطلبة، والابتعاد عن الحكام في عصره وتكوين المجتمع المغلق المتعاون والحكومة الثورية السرية، وتأني أبو عبيدة في إعلان الثورة ونشر الدعوة في شمال أفريقيا. ولخصت نتائج العمل السري للدعوة الإباضية، وأشرت إلى دول الإباضية التي قامت في عُمان وشمال أفريقيا، كالدولة الرستمية ودرست مراحل المجتمع الإباضي من الكتمان إلى الشراء والدفاع ثم إلى الظهور، ووضحت أهم الفرق التي انشقت عن الإباضية.

وفي المبحث الثاني، كان الحديث عن تفسير بعض أحداث التاريخ الإسلامي عند الإباضية ومكانة الصحابة عندهم ورأيهم في اجتهادات الصحابة وموقفهم من الأحداث الدامية والنزاعات بين الصحابة، وموقفهم من

خلافة أمير المؤمنين عثمان

بن

عفان رضي

الله

عنه والثورة عليه، وبينت فضل عثمان

بن عفان رضي

الله

عنه وأحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم) في مكانته وفضائله. كما بحثت في اتهامات عبد الله إباض للخليفة عثمان بن التي ذكرها في رسالته لعبد الملك بن مروان وجمعت كل الاتهامات التاريخية التي نشرتها المعارضة في زمنه وبينت بطلانها بالحجة والبرهان والدليل العلمي.

وقد نقلت موقف الخليفة عمر بن عبد العزيز حين أرسل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وفدًا إلى الخليفة يدعوه لقبول أفكار المذهب الإباضي. وبعد نقاش طويل وافقهم الخليفة عمر على غالبية آرائهم غير أنه رفض الطعن في عثمان. وقال تلك دماء طهر الله منها، أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا ورفضوا القبول برأيه، وقال رئيس الوفد الإباضي أبو الحر علي بن الحصين العُمر: أعلم أنا لا نتولاك، ولدى سماع هذا النقاش قال أبو عبيدة: كنت أتمنى لو أنهم قبلوا برأي عمر.

13