الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣٩—
عثمان
بن عفان واتهامه بالتبذير من بيت المال:
اتهم عثمان رضى الله عنه من قبل الغوغاء والخوارج بإسرافه في بيت المال، وإعطائه أكثر لأقاربه، وقد ساند هذا الاتهام حملة دعائية باطلة قادها الأعداء ضدّه، وتفسرّت في كتب التاريخ، وتعامل معها بعض
المفكرين والمؤرخين على كونها حقائق وهي باطلة، لم تثبت ثبت لأنها مختلقة، والذي ثبت من إعطاء أقاربه أمور تعدّ من مناقبه لا من المثالب فيه، وذلك لعدة أسباب هي:
أ. إن عثمان رضى الله عنه كان ذا ثروة عظيمة، وكان وصولا بالرحم، يصلهم بصلات وفيرة، فنقم عليه أولئك الأشرار، وقالوا بأنه كان يصلهم من بيت المال وقد أجاب عثمان عن موقفه هذا بقوله وعثمان قد أجاب في موقفه هذا بقوله: وقالوا: إني أحب أهل بيتي، وأعطيهم، فأنا حبي لهم، فإنه لم يمل معهم إلى حور، بل أحمل الحقوق عليهم وأما إعطائهم فإني إنما أعطيتهم من مالي، ولا استحل أموال المسلمين لنفسي ولا لأحد من الناس، وقد كنت أعطى العطية الكبيرة الرعية من صلب مالي زمان رسول الله ()، وأبي بكر وعمر وأنا يومئذ شحيح حريص أفحين أتيت على أسنان أهل بيتي، وفُني عمري وودعت الذي لي في أهلي فقال الملحدون ما
قالوا؟ 3.
وكان عثمان رضى الله عنه قد قسم ماله وأرضه في بني أمية، وجعل ولده كبعض من يعطي، فبدأ
ببني
أبي العاص، فأعطى آل الحكم رجالهم عشرة آلاف فأخذوا مئة ألف وأعطى بني عثمان مثل ذلك، وقسم في بني العاص وفي بني العيص، وفي بني الحرب، فهذه النصوص وغيرها ممن اشتهر عنه وما وضح
1
2
3
الغرسي، فصل الخطاب في مواقف الأصحاب، المرجع السابق، ص 82.
جاوزت أعمارهم.
تاريخ الطبري، المرجع السابق، 356/ 5.
الطبري، المرجع السابق، 356/ 5.
138