الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤٠من
الأحاديث في فضائله الجمة، تدل على أن كل ما قيل فيه من إسرافه في بيت المال، وإنفاق أكثره
على نفسه، وأقاربه، وقصوره حكايات بدون، زمام ولاخطام، ومع براءة عثمان مما نسب إليه إلا أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن سهم ذوي القربى هو لقرابة الإمام.
قال تقي الدين ابن تيمية: إن سهم ذوي القربى ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لقرابة الأعمام كما قال الحسني وأبو ثور، وأن النبي كان يعطى أقاربه بحكم الولاية، فذوي القربى في حياة النبي ذوي قرباه، وبعد موته هم ذوي قربي من يتولى الأمر بعده، وذلك لأن نصر ولي الأمر والذب عنه متعين وأقاربه ينصرونه، ويذبون عنه ما لا يفعله غيرهم 2
لقد كان عثمان بن عفان رضي الله عنه شديد الحب لأقاربه ولكن ذلك لم يمل به لا يمل إلى غشيان
محرم أو إساءة السيرة والسياسية في أمور المال أو غيرها وإنما دست في كتب التاريخ أكاذيب باطلة
كان خلفها الدعاية السبئية والشيعية الإمامية الظالمة ضد عثمان رضي الله عنه.
وقد روى ابن تيمة رحمه الله على من اتهم عثمان بتفضيله أهله بالأموال الكثيرة من بيت المال، فقال: وكان يؤثر أهله بالأموال الكثيرة من بيت المال حتى إذا دفع إلى أربعة نفر من قريش زوجهم بناته بأربعمائة ألف دينار، ودفع إلى مروان ألف ألف دينار. مليون دينار. فالجواب يقال: أين النقل الثابت بهذا؟
نعم
م كان يُعطي أقاربه، ويعطي غير أقاربه أيضًا، وكان يحسن إلى جميع المسلمين، وأما عن هذا القدر الكثير فيحتاج إلى نقل ثابت ثم يقال ثانيًا: هذا من الكذب المبين، فإنه لا عثمان ولا غيره من الخلفاء
1
2
3
فصل الخطاب في مواقف الأصحاب، المرجع السابق، ص 83.
ابن تيمية، منهاج السنة، 187/ 3 - 188.
عثمان
بن عفان، المرجع السابق، ص 130.
139