الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الراشدين أعطوا أحدًا ما يقارب هذا المبلغ. وقال عثمان رضى الله عنه: وإني والله ما أخذت

الأخماس ولا غيرها فلسا فما فوقه، وإنني لا أكل إلا من مالي ولا أعطي أهلي إلا من مالي 2.

- اتهام عثمان بتولية صغار السن

من تلك

في استعمال الأحداث، كان لعثمان رضي الله عنه في رسول الله أسوة حسنة، فقد جهز جيشًا لغزو

الروم في آخر حياته، واستعمل عليه أسامة بن زيد رضى الله عنهما، وعندما توفي الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسك

الله عنه بإنفاذ هذا الجيش، ولكن بعض الصحابة رغبوا في تغيير أسامة بقائد أحسن

منه،

الصديق رضي فكلموا عمر في ذلك ليكلم أبا بكر، فغضب أبو بكر لما سمع هذه المقابلة وقال لعمر: أيا عمر استعمله

الصحابة،

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتأمرني أن أعزله، ويجيب عثمان بنفسه على هذه المآخذ أمام الملأ من بقوله: ولم أستعمل إلا مجتمعًا محتلمًا، مرضيًا، وهذا أهل عملهم، فسألوهم عنهم، وهؤلاء أهل بلدهم وقد ولى من قبلي أحدث منهم. وقيل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مما قيل لي في استعماله لأسامة أكذلك؟ قالوا: نعم يعيبون للناس مالا يفسرون 4. وكذلك يقول الإمام علي رضي الله عنه: ولم يولّ ـ أي عثمان: إلا رجلا سويا، وقد ولى رسول الله (عتاب بن أسيد على مكة وهو ابن عشرين سنة.

بهم

أمير

إن الذي يرجع إلى الصحيح المخصص من وقائع التاريخ، ويتبع سيرة الرجال الذين استعان المؤمنين ذو النوريين. رضوان الله عليهم. وما كان الجهادهم من جميل الأثر في تاريخ الدعوة الإسلامية،

140

السنة، المرجع السابق، ص 132

منهاج

الصلابي، عثمان عفان، ص 247 بن

تاريخ الطبري، 416/ 5.

المرجع السابق، 355/ 5.

ابن كثير، البداية والنهاية 178/ 7.

1

2

3

4

5