الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

بل كان لحسن إدارتهم من عظيم النتائج في هناء الأمة، وسعادتها، فإنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من

الجهر بالإعجاب، والفخر كلما أمعن في دراسة ذلك الدور من أدوار التاريخ الإسلامي.

اتهام عثمان بالتضييق على المسلمين في أرض الحمى

قال عثمان

رضي

الله عنه: وقالوا إني حميت حمى وضيقت على المسلمين وجعلت أرضا واسعة خاصة

لرعي إبلي، ولقد كان الحمى، قبلي لإبل، الصدقة والجهاد، حيث جعل الحمى كل كلل من رسول الله وأبو بكر، وعمر، وأنا زدت فيه لما كثرت إبل الصدقة، والجهاد، ثم لم نمنع ماشية فقراء المسلمين من الرعي في ذلك الحمى، وما حميت لما شيعني ولما وليت الخلافة كنت من أكثر المسلمين إبلا وغنمًا وقد أنفقتها كلها ومالي الآن ثاغبة ولا راغية ولم يبق لي إلا بعيران خصصتهما لحجي، أليس كذلك؟ فقال الصحابة: اللهم نعم ثم إن ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان في الحمى قد اشتهر بين الصحابة، فلم

ينكر عليهم منكر ويعتبر ذلك إجماعاً، وقد حكى بالإجماع أبي قدامة.

—

اتهام عثمان بمخالفة النبي في صلاة السفر:

قال: وقالوا: إني أتممت الصلاة في السفر، وما أتممها قبلي رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر: لقد اتممت الصلاة لما سافرت من المدينة الى مكة بلد فيه أهلي، فأنا مقيم بين أهلي ولست مسافرًا أليس كذلك؟

فقال الصحابة: اللهم نعم

5

الدين بن الذهبي حاشية المنتقي من منهاج الاعتدال، ص)

1 شمس

2

تاريخ الطبري، 355/ 5 356

3

4

5

390

محمد حسن أبو يحيى، نظام الأراضي في صدور الدولة الإسلامية، ص (

ابن قدامة، المغني، 581/ 5.

عثمان

الصلابي، بن عفان، المرجع السابق، ص 346.

169

141