الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أبقيت نسخة واحدة من المصاحف، وحرقت ما سواها، وجمعت الناس على مصحف واحد ألا إن
القران كلام الله من عند الله، هو واحدٌ ولم أفعل سوى أن جمعت المسلمين على القرآن، أليس كذلك؟
فقال الصحابة: اللهم نعم.
—
اتهام عثمان بأنه أنقص أهل بدر من عطاياهم:
إن ما جاء في الرسالة المنسوبة إلى عبد الله بن إباض، والتي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان: بأن عثمان
منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب رضي
الله عنه وأنقص أهل بدر من عطاياهم
ألف ألف وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله. وهذا كلام عاري عن الصحة دون دليل ولا
برهان، وإنما جزء من حملات التشويه التي قام بها المتمردون وردّدها غيرهم فيما بعد:
الخطاب رضي
الله
"وقد استمر نظام الأغطيات في عهد عثمان رضي الله عنه كما كان في عهد عمر بن عنه، فقد اعتمد السابقة في الدين أساساً للعطاء، وكتب بذلك لوليه على الكوفة بقوله: أما بعد ففضل أهل السابقة والقدمة ممن فتح الله عليه تلك البلاد، وليكن من نزلها بسببهم تبعا له، إلا أن يكونوا تثاقلوا على الحق، وتركوا القيام به، وقام هؤلاء، واحفظ لكل منزلته، وأعطهم جميعاً بقسطهم من الحق، فإن المعرفة بالناس يصاب بها العدل " 3.
وحين اتسعت الفتوحات الاسلامية في عهده كثرت موارد الدولة المالية مما أدى بالخليفة عثمان رضي الله عنه أن يتخذ له الخزائن، فانعكس بذلك دوره على العطاء، فزاد في أرزاق الجند بمقدار 100 درهم لكل منهم، فهو أول خليفة زاد الناس في العطاء واستنّ به الخلفاء من بعده في الزيادة 4.
1
الصلابي، عثمان بن عفان، ص 346.
2 نشأة الحركة الإباضية، ص 255.
3
4
تاريخ الطبري، المرجع السابق
المرجع السابق، 245/ 5.
280/ 5
146