الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤٨—
عثمان لم يحضر بدرًا وانهزم في أحد وغاب عن بيعة الرضوان:
فمن جملة الحملات الدعائية التي شنها الأعداء وأصحاب الفتن على عثمان رضي الله عنه:
أ. لم يحضر بدرا
لم ليكن عثمان بن
عفان رضي
الله
عنه ممن تخلفوا عن بدر، لتقاعس منه أو هروب ينشده كما يزعم
لأَن
أصحاب الأهواء ممن طعن عليه بتغيبه عن بدر، فهو لم يقصد مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم
الفضل الَّذِي حازه أهل بدر في شُهُود بدر طَاعَة الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ومتابعته، حازه
عثمان رضي
الله عنه، حيث خرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم فرده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَام على ابنته، فكان من أجل فرض لطاعته لرَسُول الله بتخلفه عن بدر، وقد ضرب له بسهمه وأجره، فشاركهم فِي الْغَنِيمَة وَالْفضل وَالْأَجْر لطاعته الله وَرَسُوله وانقياده لهما. 1
فعن عثمان عبد الله بن بن موهب قال: جاء رجل من مصر حجّ البيت فقال: يا بن عمر: إني سائلك عن شيء فحدثني أنشدك الله بحرمة هذا البيت هل تعلم أن عثمان تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ فقال: نعم! ولكن أما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهي السيد رقية، فمرضت رضي الله عنها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لك أجرَ رجل شهد بدرًا وسهمه" 2. وهنا يروي أبي وائل
عثمان
عفان
عن
بن
رضي
الله.
عنه
أنه قال: أما يوم بدر فقد تخلفت على بنت رسول الله، وقد ضرب
1 الأصبهاني، الإمامة والرد على الرافضة، ص 302.
2
البخاري، رقم:
3698
147