الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

رسول الله لي فيها سهم، وقال زائدة في حديثه ومن ضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيها بسهم، فقد شهد وقد عُدّ عثمان رضي الله عنه من البدريين بالاتفاق 2.

ب. انهزام عثمان في غزة أحد:

بعدما كرّ خالد بن الوليد ومعه عكرمة بن أبي جهل وقتل بقية الرماة ومعهم أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه الذي ثبت هو وطائفة قليلة معه، وفي غفلة من المسلمين وأثناء انشغالهم بالغنائم أطبق

خالد

من

ومن معه

عليهم، فأعملوا فيهم القتل، فاضطرب أمر المسلمين اضطرابًا شديدًا، وانهزمت طائفة المسلمين إلى قرب المدينة منهم عثمان بن عفان، ولم يرجعوا حتى انفضّ القتال، وفرقة صاروا حيارى

لما سمعوا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد قتل، وفرقة ثبتت مع النبي (صلى الله عليه وسلم). وأما الفرقة التي انهزمت وفرت، فلقد أنزل الله فيها قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَكَّمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضٍ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 155].

عنه

غير أن أصحاب الأهواء لا يرون إلا ما تهوى أنفسهم فلم يروا من المتراجعين، إلا عثمان رضي الله كانوا يتهمونه دون سائر المتراجعين من الصحابة وهل يبقى وحده؟ ولو فعل الخاطر بنفسه. وبعد أن عفا الله عن المتراجعين، فالحكم واضح جلي، لا بأس فيه ولا غموض، فلا مؤاخذة بعد ذلك على عثمان رضي الله عنه، فيكفي أن الله عفا عنه بنص القرآن الكريم، وحياته الجهادية بمجموعها تشهد له على

شجاعته.

1 الإمامة والرد على الرافضة، ص

2

304

صادق، عرجون عثمان بن عفان، المرجع السابق، ص 47.

3 الأمين ذو النورين، ص 131.

4

5

ذو النورين مع النبي، ص 32.

عثمان

الصلابي، بن عفان، المرجع السابق، ص 32.

148