الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ج. غياب عثمان عن بيعة الرضوان:
اتهم عثمان ظلما، بأنه لم يبايع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيعة الرضوان، وكان متغيبًا عنها في مهمة كلفه بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لإيصال رسالته إلى قريش ودعوتها إلى الله والإسلام، وبيان هدف النبي (صلى الله عليه وسلم) من المجيء. فهذه من الاتهامات الباطلة التي ألصقت بالخليفة الراشدي الرابع في أحضان فتنة أريد بها تفويض أركان الخلافة خاصة 1.
وعن أنس قال: لما أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان بعثة رسول الله إلى أهل مكة، فبايعه الناس، فقال: إن عثمان في حاجة الله وحاجة، رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأرض، فكانت يد رسول الله (لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم.
معاملة عثمان لبعض الصحابة
أ علاقة عثمان بأبي ذر الغفاري رضي
الله عنه:
إن مبغضي عثمان رضي الله عنه كانوا يشنّعون عليه أنّه نفى أبا ذر رضي الله عنه إلى الربذة، وكل ما
قيل في قصة أبي ذر رضي الله عنه مما يشنّع به على عثمان بن عفان، باطل لا يُبنى على رواية صحيحة.
والصحيح أن أبا ذر رضي الله عنه
نزل الربذة باختياره، وأن ذلك كان بسبب اجتهاد أبي ذر في فهم آية
خالف فيها الصحابة وأصرّ على رأيه فلم يوافقه أحد عليه، فطلب أن ينزل بالربذة، والتي كان يغدو
149
ص
32
ذو النورين مع النبي صلى الله عليه وسلم. السلف الصالحين، 181/ 1 إسناده ضعيف. سير
كانت منزلا في الطريق بين العراق ومكة.
1
2
3