الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٥٢قوله كنت بالشام بين السبب في سكناه الشام ما أخرجه أبو يعلى عن طريق زيد بن وهب:
حدثني أبو ذرّ، قال: قال لي رسول الله (): إذ بلغ البناء أي المدينة-سَلعًا، فارتحل إلى
الشام. فلما بلغ البناء سلعا قدمت الشام، فسكنت بها. وفي رواية: قالت أم ذرّ والله ما سيّر عثمان أبا ذر تعني إلى الربّذة ولكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إذا بلغ البناء سلعاً، فاخرج
منها.
إن الحقيقة التاريخية تقول: إن عثمان رضي الله عنه لم ينف أبا ذر رضي الله عنه، إنما استأذنه، فأذن له، ولكن أعداء عثمان رضي الله عنه كانوا يشيعون عليه بأنه نفاه، لذلك لما سأل غالب القطان الحسن البصري: عثمان أخرج أبا ذر؟ قال الحسني: لا معاذ الله.
إن كل ما روي في أن عثمان نفاه إلى الربذة فإنه ضعيف الإسناد لا يخلو من علة قادحة مع ما في متنه من نكارة لمخالفته المرويات الصحيحة والحسنة، والتي تبين أن أبا ذر استأذن للخروج إلى الربذة وأن عثمان أذن له،، بل إن عثمان أرسل يطلبه من الشام ليجاوره بالمدينة، فقد قال له عندما قدم من الشام: إنا أرسلنا إليك لخير، لتجاورنا بالمدينة. وقال له: كن عندي، تغدو عليك، وتروح اللقاح أفمن يقول ذلك له ينفيه؟؟.
ولم تنص على نفيه إلا رواية رواها ابن سعد، وفيها بريدة بن سفيان الأسلمي، الذي قال عنه الحافظ ابن حجر: ليس بالقوي وفيه رفض، فهل تقبل رواية رافضي تتعارض مع الروايات الصحيحة والحسنة؟
151
المدينة المنورة فجر الإسلام، المرجع السابق، 219/ 2.
سير
ابن
أعلام النبلاء، 72/ 2 إسناده صحيح شبهة، تاريخ المدينة، ص 1037. إسناده صحيح
فتنة مقتل عثمان، 110/ 1.
تاريخ المدينة، ص 1036 - 1037. إسناده صحيح
فتنة مقتل عثمان 111/ 1
1
2
3
4
5
6