الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وقد استغل الشيعة هذه الحادثة أبشع، استغلال فأشاعوا أن عثمان رضي الله عنه نفى أبا ذر إلى الربذة،
وعاب عثمان رضي الله عنه بذلك ابن المطهر الحلي الشيعي المتوفى سنة 726 هـ، بل زاد: أن عثمان رضي الله عنه ضرب أبا ذر ضرباً وجيعاً وأن ذلك مما عيب عليه من قبل الخارجين عليه، أو سؤغوا الخروج عليه. وعاب عثمان رضي الله عنه بذلك ابن المظهر الحلي الشيعي المتوفي سنة 726 هـ، بل زاد: أن عثمان رضي الله عنه ضرب أبا ذر ضربًا وجيعا.
وقد ردَّ عليه ابن تيمية ردًا جامعًا قويًا 3. وكان سلف هذه الأمة يعلمون هذه الحقيقة وكان ابن سيرين إذا ذكر له: أن عثمان رضي الله عنه سير أبا ذر أخذه أمر عظيم، ويقول: هو خرج من نفسه، ولم عثمان. وكما تقدم في الرواية صحيحة الإسناد: أن أبا ذر رضي الله عنه
يسيّره
لما رأى كثرة الناس عليه خشي الفتنة، فذكر ذلك لعثمان كأنه يستأذنه في الخروج، فقال له عثمان رضي الله عنه: إن شئت تنحيت فكنت قريباً. وبعد وفاة أبي ذر نعوه إلى عثمان رضي الله عنهما وأخبروه الخبر فقال: يرحم الله أبا ذر ويغفر له نزوله بالربذة، ولما صدر من مكة، خرج فأخذ طريق الرّبذة، فضم عياله إلى عياله وتوجه نحو المدينة، وتوجه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه راوي الخبر ومن معه إلى العراق.
ب. علاقة عثمان بعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما:
إن مؤرخي الشيعة زوروا روايات وتأثر بها بعض المؤرخين ونسبوها لابن مسعود، وموقفه من
عثمان رضي
الله عنهم، وأظهروا في تلك الأكاذيب الصحابة قومًا متنازعين ومتباغضين ومتعنتين ومتفاحشين في
152
فتنة مقتل عثمان، المرجع السابق، 111/ 1.
منهاج السنة لابن تيمية، 183/ 6. منهاج السنة، المرجع السابق، 271/ 6.
تاريخ المدينة، 1037. إسناده صحيح.
البخاري، رقم
1406
تاريخ الطبري، المرجع السابق، 314/ 5.
1
2
3
4
5
6