الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

اجتهادات خاصة به أو بمصلحة الأمة: إتمام الصلاة بمنى وجمع القرآن، والزيادة في المسجد.

وقد بينت مواقف عثمان من كل ما وجه إليه فيما سبق، ولم يبق إلا الزيادة في المسجد.

ي تمويل إعادة بناء المسجد النبوي من بيت المال

كلم الناس عثمان بن عفان أول ما تولى الخلافة أن يزيد في مسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وإذ كان يضيق بالناس في صلاة الجمعة بسبب امتداد الفتح وزيادة سكان المدينة زيادة عظيمة، فاستشار عثمان أهل الرأي، فأجمعوا على المسجد، وبنائه، وتوسيعه، فصلى عثمان الظهر بالناس، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إني قد أردت أن أهدم مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأزيد فيه وأشهد أني سمعت رسول الله يقول من بنى مسجداً، بنى الله له بيناً في الجنة وكان لي فيه، وإمام سبقني وتقدمني الخطاب وكان لي فيه إمام سبقني وتقدمني هو عمر بن الخطاب، وكان قد زاد فيه وبناه، وقد

عمر

بن

شاورت أهل الرأي من أصحاب رسول الله، فاجمعوا على هدمه، وبنائه، وتوسيعه، فحسن الناس يومئذ

ذلك، ودعوا له، فأصبح، فدى العمال وباشر ذلك بنفسه.

أأ. تمويل توسعة المسجد الحرام من بيت المال

كانت الكعبة أيّام الرسول صلى الله عليه سلم قائمة وليس حولها إلا فناء ضيق يصلى الناس فيه. وظل

المسجد الحرام كذلك في خلافة أبي بكر، وفي عهد عمر وسّع المسجد، فاشترى دورًا حول الكعبة وهدمها، وأدخلها في بيت الله الحرام، وأحاط بجدار قصير، وأدخل إنارة المسجد ليلًا، وذلك لأن المسجد

ضاق بالحجاج الذين يأتون لأداء فريضة الحج بعد أن امتدت فتوحات الإسلام، ودخل الناس في دين

159

434. إسناده صحيح. البداية والنهاية، المرجع السابق، 60/ 7.

المسند، رقم.

ابن

كثير،

1

2