الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

الجماعة لخطأ وقع فيه بعض ينتمي إليها حتى لو كان هذا الخطأ صدر من رئيسها، إذ ليست كل

أقواله وأفعاله تنسب إلى الجماعة وتتحمل تبعتها، وإن من يُعيب جماعة من الجماعات الإسلامية لخطأ بعض أفرادها فمثله مثل من يعيب جهلًا وظلمًا الإسلام ألسنا نقول للناس: "لا تنظروا إلى الأفراد،

ولكن انظروا إلى الإسلام بصفته وحيًا في القرآن والسنة وعندها ستجدونه شرعًا فريدًا". وإليكم الرد على هذه التهم الباطلة:

أ على بن أبي طالب رضي الله عنه يفاوض المتمردين:

ورجلاً

نزل القوم في زي المروة، قبل مقتله بما يقارب شهرًا ونصف، فأرسل عثمان عليا رضي الله عنه آخر لم تسمه الروايات، والتقى بهم عليّ رضي الله عنه فقال لهم: تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطهم فوافقوا على ذلك 2. وفي رواية: أنهم شادوه، وشادهم مرتين أو ثلاثاً، ثم قالوا: ابن عمّ الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ورسول أمير المؤمنين يعرض عليكم الكتاب فقبلوا 3. فاصطلحوا على خمس على أن المنفي يقبل، والمخروم يعطي، ويوفر الفيء أو يعدل في القسم، ويستعمل ذو الأمانة والقوة. وكتبوا ذلك في كتاب، وأن يردّ ابن عامر إلى البصرة، وأن يبقى أبو موسى على الكوفة. وهكذا اصطلح عثمان مع كل وفد على حدة، ثم انصرفت الوفود إلى ديارها.

ب. الكتاب المزعوم بقتل وفد مصر:

وبعد هذا الصلح وعودة أهل الأمصار جميعاً راضيين تبين لمشعلي الفتنة: أن خطتهم قد فشلت، وأن أهدافهم الدنية لم تتحقق لذا خططوا تخطيطاً آخر يذكي الفتنة، ويحيبها ويقضى تدمير ما جرى من

161

167

محمد صالح العلي، انصاف أهل السنة والجماعة، ص

328

تاريخ دمشق، ترجمة عثمان،

ص

فتنة مقتل عثمان، 129/ 1

المرجع السابق، 1/ 129.

المرجع:

نفسه.

1

2

3

4

5