الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

بعث به عثمان لقتل المنحرفين المصريين، وهذا ما احتج به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد قال: كيف علمتهم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة. قد سرتم مراحل،

ثم طويتم نحوها، بل إن عليًّا يجزم: هذا والله أمر أبرم بالمدينة 2.

كيف يكتب عثمان إلى أبن أبي سرح بقتل هؤلاء، وابن أبي سرح كان عقب خروج

المتمردين من مصر متجهين إلى المدينة كتب إلى الخليفة يستأذنه بالقدوم عليه، وقد تغلب على مصر محمد بن أبي حذيفة وفعلا خرج ابن أبي سرح من مصر إلى العريش وفلسطين فالعقبة فكيف يكتب له عثمان بقتلهم وعنده كتابه الذي يستأذن به منه

بالقدوم عليه؟

إن عثمان رضي الله عنه قد نهي عن مقتل الممتردين عندما حاصروه وأبى على الصحابة أن يدافعوا عنه، ولم يأمر بقتال الخارجين دفاعًا عن نفسه، وقد فصلت ذلك في كتابي عن عثمان رضي الله عنه بالأسانيد والروايات الصحيحة. فكيف يكتب مثل هذا الكتاب المزوّر!؟

تخلف حكيم بن جبلة والأشتر النخعي بعد خروج الممتردين – في المدينة—يشير إشارة واضحة إلى أنهما هما اللذان افتعلا الكتاب، إذ لم يكن لهما أي عمل بالمدينة ليتخلفا فيها، وما مكثا إلا لمثل هذا الغرض، فهما صاحبا المصلحة في ذلك 4.

وربما كان بتوجيه من عبد الله بن سبأ، ولم يكن لعثمان

رضي

الله

عنه في ذلك أية مصلحة، وكذلك ليس

لمروان بن الحكم أية مصلحة والذين يتهمون مروان في هذا، إنّما ينسبون إلى خليفة الغفلة عن مهامه،

وأنّ في ديوان الخلافة من يجري الأمور ويقضي بها دون علمه، وبذلك يبروون ساحة أولئك المجرمون

163

تاريخ الطبري، المرجع السابق، 359/ 5.

نفسه.

المرجع:

الصلابي،

عثمان بن عفان، ص 354.

عثمان بن عفان الشاكر الصابر، ص 227.

1

2

3

4