الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧١

العلاقة بين عائشة وعثمان على صورة متناقضة تماماً لما انتهينا إليه وشوّهت الدور الرائع الناصع الواعي،

الذي قامت به رضي الله عنها دفاعاً عن عثمان ودفاعاً عن حرمات الله عز وجل.

إن الروايات التي جاءت في العقد الفريد، وفي الأغاني وتاريخ اليعقوبي، وتاريخ المسعودي وأنساب

الأشراف، وما انتهت إليه من استدلالات في شأن الدور السياسي للسيدة عائشة رضي الله عنها في

حياة عثمان بن عقان

للسيدة عائشة

رضي

الله

رضي عنه، إن جميع ما تؤدّي إليه من استدلالات تدين الموقف السياسي

الله عنها، لا يعتد بها لمخالفتها للرّوايات الصحيحة وقيامها على روايات واهية،

فأغلبها روايات غير مسندة، ولا يحتج بروايته هذا إلى فساد متونها إذا ما قورنت بالروايات الأخرى الأكثر

صحة وقرباً بالحقيقة.

ب. علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

كان علي رضي

الله

عنه

وآل بيته يُجلّون عثمان بن عفان ويعترفون بحقه في خدمة الدعوة ورسالة الإسلام،

وتشهد مواقفهم بذلك

أول من بايعه بعد عبد الرحمن بن عوف هو علي بن أبي طالب، وعن قيس بن عبّاد قال: سمعت عليا رضي الله عنه وذكر عثمان فقال: هو رجل قال له رسول الله: " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" 3. وقد شهد له علي كرم الله وجهه بالجنة، فعن النزال بن سبرة، قال: سأل عليا عن عثمان فقال: ذاك امرؤ يُدعى في الملأ الأعلى: ذو النورين كان ختن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ابنتيه،

1

المرجع نفسه، ص 385.

2 أسماء محمد أحمد، دور المرأة السياسي، ص ص 352.

3

مسلم، کتاب فضائل الصحابة، رقم 2401.

170