الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

ضمن له بيت في الجنة. ولقد أنكر علي رضي الله عنه قتل عثمان وتبرأ من دمه، وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها في أنه لم يقتله، ولا أمر بقتله ولا وقف مع القتلة ولا رضي بذلك، وقد ثبت عنه بطرق تفيد القطع، خلافًا لما تدعيه الشيعة من أنه كان راضيًا بقتل عثمان رضي الله عنهما 3.

وقال الحاكم بعد ذكر بعض الأخبار الواردة في مقتله رضي الله عنه، فأما ما ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه كذب، وزور، فقد تواترت الأخبار بخلافه. وقد قال عليّ رضي الله عنه: اللهم إني أبرا إليك من دم عثمان. لقد كانت فتنة قتل عثمان سببًا في حدوث كثير من الفتن الأخرى، وألقت بظلالها على أحداث الفتن التي تلتها، فتغيرت قلوب الناس، وظهر

الكذب وبدأ الخط البياني للانحراف عن الإسلام في عقيدته وشريعته.

7

وكان مقتل عثمان من أعظم الأسباب التي أوجبت الفتن بين الناس وبسببه تفرقت الأمة إلى اليوم فتفرقت القلوب وعظمت الكروب، وظهرت الأشرار، وذلّ الأخيار، وسعى في الفتنة من كان عاجزاً

الله

عنها وعجر عن الخير والصلاح من كان دأبه إقامته فبايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي عنه وهو أحق الناس بالخلافة حينئذ وأفضل من بقي، ولكن القلوب متفرقة، ونار الفتنة متوقدة فلم تتفق الكلمة، ولم تنتظم الجماعة ولم يتمكن الخليفة وخيار الأمة من كل ما يريدونه من الخير، ودخل الفرقة

والفتنة أقوام 8.

171

227

العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط.

ص

ابن كثير، المرجع السابق، 202/ 7.

189

عبد الله

شبر، حق اليقين، ص)

المستدرك، 103/ 3.

الطبقات، 3/ 3 ورواه من طرق كلها صحيحة.

6 أحداث وأحاديث فتنة الهرج، ص 590.

7

8

مجموعة الفتاوي 162/ 25

المرجع السابق، 162/ 25.