الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

بدمه، وهذا صواب من الفريقين وطاعة الله إذا وقع والامتناع منهم على هذا السبيل، فهذا هو الصحيح وإليه نميل، وبه نقول "1.

كذلك نقل القاضي عبد الجبار أقوال العلماء، باتفاق رأي علي وطلحة والزبير وعائشة -رضوان الله عليهم على الصلح، وترك الحرب، واستقبال النظر في الأمر وأنّ من كان في المعسكر من أعداء عثمان

كرهوا ذلك، وخافوا أن تتفرغ الجماعة لهم، فدبّروا في إلقاء ما هو معروف وتم ذلك 2.

وبذلك يقول الذهبي: كانت وقعة الجمل، أثارها سفهاء الفريقين ويقول: إن الفريقين اصطلحا وليس لعلي ولا لطلحة قصد القتال، بل ليتكلموا في اجتماع الكلمة، فترامي أوباش الطائفتين، بالنبل، ونشبت نار الحرب، وثارت النفوس، في دول الإسلام والتحم القتال من الغوغاء، وخرج الأمر عن علي وطلحة

والزبير 3

5

4. عدد القتلى في الجمل:

أسفرت الحرب المهلكة عن عدد من القتلى اختلف في تقديره الرواة، إذ ذكر المسعودي: أن هذا الاختلاف في تقدير عدد القتلى مرجعه إلى أهواء كل راعٍ. ويذكر قتادة أن قتلى يوم الجمل عشرون ألفًا. ويظهر أن فيها مبالغة كبيرة، لأن عدد الجيشين حول هذا العدد أو أقل، وأما أبو مخنف الشيعي، فقد بالغ كثيرًا بحكم ميوله وقد أساء من حيث يظن أنه أحسن إذ ذكر أن العشرين ألفا من أهل

1 التمهيد، ص

233

2 الهمذاني، تثبيت دلائل النبوة، ص 299.

الله

3 العودة، عبد سبأ، ص 195. بن

4

5

6

7

تاريخ الإسلام، 15/ 1. وانظر: عبد الله

بن

الذهب في أخبار ذهب، 367/ 2.

المرجع السابق، 15/ 1.

مروج

المرجع السابق.

من

سبأ، ص 195.

178